انتهت انتخابات حبست أنفاس الكثير من الجزائريين إلى النتيجة التي آلت إليها وعاد القائلون ليقولون لنا أنها مزورة ولكنهم لم يثبتوا ما قالوا سوى بالكلام وترديد العبارات التي تقال دائما في مثل هذه المناسبات والتي يجد فيها صغار العقول فرصة للنيل من النظام وتصفية الحساب معه وشفي غليلهم من القيل والقال في حق نظام يرونه سبب كل البلايا التي حلت بالبلد على حد وصفهم، دون أن يجد أي منهم الوقت الكافي ليسأل نفسه ماذا قدم هو لتغيير النظام أو المساهمة في تغيير نفسه وذهنيته وثقافته كخطوة أولى نحو تغيير حقيقي.
إن التحليل المنطقي العقلاني الهادئ للانتخابات وما قبلها وما صاحبها يوصلنا إلى النتيجة التي وصلت إليها، فالمقاطعة السلبية لم تأتي بثمارها كما لم تأتي بثمارها منذ خمس سنوات لأنها كانت مقاطعة عشوائية سلبية لا بديل لها ولا نخبة تسيرها وتدعو إليها على أساس سياسي واضح.
التزوير تتحدث عنه أحزاب لم تستطيع أن تقنع حتى الأطفال وتتحدث عنه فقط دون أن يكون لديها أدلة وحجج سوى أن الأفالان لا يستطيع أن يحصد كل هذه الأصوات دون اللجوء إلى التزوير، ويدل هذا الكلام على أن أحزابنا مازالت للأسف الشديد بعيدة كل البعد عن العمل السياسي بطريقة احترافية ومنظمة لا تترك أي شيء للصدفة والعشوائية والسؤال الذي أطرحه أين كان مراقبوهم داخل المكاتب الانتخابية؟ وجل الأحزاب فشلت في تعبئة من يحرص الصندوق ويراقب الانتخابات وحتى أولئك الذين استطاعوا أن يجندوهم بطريقة التوظيف وليس العمل الحزبي والإيمان بأفكار الحزب و






















